«مستثمري الإسكان» لـ «الدستور»: «معدل الملكية العقارية» نقلة تشريعية نوعية

 

عمان - أنس الخصاونة

رحب نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني المهندس نائل العبداللات بالتوجه الحكومي لتحديث قانون الملكية العقارية، مؤكداً أن المشروع يتضمن إصلاحات مهمة من شأنها تطوير البيئة التشريعية للعقار، وتسريع الإجراءات، وتعزيز التحول الرقمي، وتحفيز الاستثمار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي. وقال العبداللات لـ»الدستور» إنه في الوقت الذي نثمن فيه العديد من التعديلات الواردة في المشروع، الا أن البند (11) من المادة (4) يستوجب إعادة النظر فيه قبل إقرار القانون، نظراً لما يرتبه من آثار قانونية ومؤسسية تتجاوز نطاق قانون الملكية العقارية.

وأوضح أن النص المقترح يمنح دائرة الأراضي والمساحة صلاحية تنظيم القطاع العقاري والإشراف على الأنشطة العقارية، وتنظيم عمليات الوعد بالبيع، في حين أن قانون الملكية العقارية وجد أساساً لتنظيم الملكية العقارية وأعمال التسجيل وحماية الحقوق العينية، وليس لتنظيم قطاع اقتصادي متكامل يضم المطورين العقاريين، وشركات الإسكان، والوساطة العقارية، والتقييم، وإدارة العقارات، والبيع على الخارطة وغيرها من الأنشطة.

 وأضاف أن تنظيم القطاع العقاري يمثل مشروعاً وطنياً مستقلاً يحتاج إلى إطار تشريعي متكامل يحدد الجهة التنظيمية واختصاصاتها وحدود مسؤولياتها وعلاقتها بالجهات الرسمية الأخرى، وليس إلى نص عام يدرج ضمن قانون الملكية العقارية دون تعريف لمفهوم القطاع العقاري أو الأنشطة العقارية أو بيان نطاق الاختصاص وآثاره القانونية.

وأشار العبداللات إلى أن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي يدعم هذا التوجهأ إذ أدرج مشروع تعديل قانون الملكية العقارية ومشروع قانون تنظيم قطاع الإسكان كمشروعين مستقلين، وأسند إعداد كل منهما إلى جهة مختلفة، بما يؤكد أن تطوير تشريعات الملكية العقارية وتنظيم القطاع يمثلان مسارين تشريعيين متكاملين، لكل منهما أهدافه ونطاقه القانوني.

 وأكد أن الجمعية لا تعارض تطوير الإطار التنظيمي للقطاع العقاري، بل كانت من أوائل الجهات التي طالبت بإصدار قانون مستقل لتنظيم القطاع العقاري، إلا أنها ترى أن إدراج هذا الاختصاص ضمن قانون الملكية العقارية لا ينسجم مع أفضل الممارسات التشريعية ولا مع النهج الذي تبنته رؤية التحديث الاقتصادي.

كما أشار إلى أن الجمعية أبدت ملاحظات على تنظيم عقود الوعد بالبيع ضمن مشروع القانون، باعتبارها ترتب آثاراً قانونية تستوجب معالجة تشريعية مستقلة وواضحة، تحدد طبيعتها القانونية وآثارها وعلاقتها بأحكام القانون المدني والبيع على الخارطة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويجنب أي تداخل أو غموض في التطبيق.

كما دعى إلى ضرورة  تعديل المادة (152) بوضع سقف أعلى للغرامات، تحقيقاً لمبدأ العدالة، وبما يحافظ على جدية تنفيذ المشاريع دون تحميل المستثمرين أعباء غير مبررة

وختم العبداللات بالتأكيد أن الجمعية رفعت مذكرات ومقترحات تشريعية متكاملة إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب، معرباً عن أمله في أن تحظى هذه الملاحظات بالاهتمام عند استكمال مناقشة المشروع، بما يسهم في إصدار قانون عصري ومتوازن يعزز البيئة الاستثمارية ويحافظ على استقرار المنظومة التشريعية.

نشر هذة الصفحة على